الشوف

 

( أشوف ) في اللهجة المحلية تعني أرى و تأتي من الرؤية و اللفظة تستخدم كفعل و مصدر و تأتي في جميع القوالب بسهولة و سلاسة و سألني أحد الشعراء منذ أيام عن هذه اللفظة و من أي اللغات الأعجمية دخلت لهجتنا المحلية و لكني ابتعدت عن هذا الاتجاه لأن اللفظة ليست عادية بل متغلغلة في الأدب الشعبي و اللهجة الخليجية و العربية بشكل عام و تتأقلم بسهولة و سلاسة مع جميع القوالب الصرفية و لا تستطيع الألفاظ الأعجمية أن تتأقلم بهذه السهولة دون تعريبها كما هو الحاصل في اللغة العربية الفصحى فعلى سبيل لفظة ( الكنز ) فارسية و أصلها ( كنج ) بالكاف الفارسية و بعد عملية التعريب أصبحت أكثر ليونة و أسهل استخداما .

نلاحظ في اللهجة المحلية قلة تعريب الألفاظ الداخلة و لكنها تتأقلم مع مرور الزمن و شيوع استخدامها في الأدب الشعبي بعد الشارع المحلي كلفظة ( سيدا )  الهندية الأصل المستخدمة بكثرة محليا و لكنها تحتاج لترويض حين دخولها القصائد كما في أحد أبيات  فتاة العرب:

 

انته لي كلك و أنا كلي                 بيننا يمش الهوى سيدا

 

أما ( الشوف ) فهي لفظة عربية تطورت في العامية و أصلها شفّ شُفوفا و شفيفا أي رقَّ فظهر ما وراءَه فهو شفيف و شفّاف و تستخدم تقريبا بنفس المعنى أي رآه واضحا و تستخدم لرؤية الدقيقة كما في المثال الأول من ديوان فتاة العرب بعكس(النظرة) التي تعبر عن الرؤية العابرة كما في البيت الثاني من قصيدة الشيخ زايد رحمه الله:

 

(شوفني) م الحال منسلّي       كالقلم تبريه مبراته

إن (نظرت) بنظرة اتسدي     ذيك كيفتيه و منوايه

 

 العودة إلى صفحة البعد الآخر

 

مواقع أدبية لمراسلة الموقع سجل الزوار الصفحة الرئيسية

copyright www.uae20.com©2006