أتاك الحزن

 

أتاك   الحزن   ينعيك   الديارا
أيا  من  كنت  للإحسانِ  دارا

 

فقد طال المدى مذ رحت  عنا
ومات النّاسُ في الهجر احتضارا

 

تناديك  الشّوارع  و الشواطي
و جرحٌ  أشعل  الأعماق  نارا
 

و تبكيك  المآذن  و   القوافي
و دمعٌ  ثار   في  الجفن انتثارا

 

أيرحل  بهجة   الدّنيا و نبقى
بلا  أرضٍ  و لا  وطنٍ حيارى
 

 

نجوب  بلهفة   الأشواق  وجها
رمانا في لظى الذّكرى سكارى
 

فزايد  كان   حلما   يحتوينا
و حضنا  زيّن  الدنيا ازدهارا
 

و  حبا  فاض حتى بات عشقا
يبدّل    ليلنا    أبدا    نهارا
 

هو الأمطارُ  تعرفه  الصّحاري
و  غيثٌ  فاق جودا واشتهارا

 

و  بحرٌ  من لآلي الخير يعطي
و لم  نشهد  له  أبدا  قرارا

 

فيا  قدرا  جرى  في ليل قدرٍ
أيقوى المرء إن جئت الفرارا

 

أخذت من الورى أغلى العطايا
و لم  تقبل  من العذر  اعتذارا

 

لعمرك   ليس  من شيم المعالي
بأن  لا ترحم الصّب اصطبارا

 

خلي القلب

     

العودة لصفحة القصائد

مواقع أدبية لمراسلة الموقع سجل الزوار الصفحة الرئيسية

copyright www.uae20.com©2006