سيرة أدبية وتاريخية
 

يحكي هذا الموقع مختصرا من تاريخ محمد عبدالله نور الدين الشاعر والأديب الذي وضع إمكانياته البسيطة في قالب هذا المشروع الإلكتروني لكسب مخارج ملموسة في ساحة الشعر الشعبي في الإمارات وفي السيرة الذاتية المجددة التالية والتي خطه بقلمه في عام 2009 نودّ أن نستعرض سيرة حياته وتاريخ عائلته الكريمة.

 

هو محمد عبدالله علي حسن أحمد نور الدين ينتمي نسبا إلى قبائل البلوش التي كانت تتخذ من إمارة دبي مركزا لطلب لقمة العيش الشريفة في زمن لم يكن سوى مهنة الغوص الشاقة مصدرا لسد حاجة الشح والفقر في نهاية القرن التاسع عشر. وفي بداية القرن العشرين برز جده (علي بن حسن) والذي كان يلقّب ب (علوه بن لوتاه) نسبة إلى آل لوتاه الكرام النواخذة الذين عمل كسيب معهم لمدة طويلة في مهنة الغوص الشاقة إلى أن انقرضت هذه المهنة بعد ظهور اللؤلؤ الصناعي في اليابان. وتوجه بعد ذلك (علي بن حسن) إلى التجارة في خليج عمان بين دبي والساحل الفارسي. وجاءت ولادة (عبدالله) في الثلاثينات من القرن العشرين في فترة حرجة من تاريخ المنطقة نظرا للركود التجاري الذي ساد فترة الثلاثينات إلى اكتشاف البترول في الإمارات. وبدء (عبدالله) طفولته يتيم الأم وعمل في دبي في سن 13 كصبي في سوق العجم بدبي تحت رعاية التجار العجم الذين كانت تربطهم روابط قوية مع تجارة أبيه (علي بن حسن) غير المستقرة بعد زواجه بامرأة أخرى. واستقل بعد ذلك (عبدالله) في عمله في بداية إنشاء بلدية دبي برئاسة علي البستاني،وانتقل للعمل بعد ذلك إلى الشارقة وكان من موظفي الشركة البريطانية التي أنشئت المطار إلى أن انتقل إلى مدينة العين  ليعمل في مهنة النجارة مع المرحوم/ سيف بن حبيش السويدي في السوق. وامتهانهما النجارة في ذلك الوقت كان مصدرا جيدا للرزق ولكنه بعد سنوات من العمل وفي ستينات توجه إلى الكويت ليعمل في إحدى شركات البترول لمدة أربع سنوات، ولكنه سرعان ما رجع إلى أبو ظبي بعد تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحكم في الإمارة وعمل في قصر المنهل في إدارة أعمال سموه تحت إشراف السيد عبدالله الهاشمي. وانتقل بعد ذلك إلى العمل في قوة الدفاع سنة 1973 بعد أن تزوج أم أطفاله في سنة 1971 بأبو ظبي في سن متأخرة، ولد (محمد) بعد ثلاث بنات في يوم الخميس 13/5/1976 الموافق لنفس التاريخ هجريا 13/5/1396 في المستشفى المركزي بأبوظبي.

 

ومنذ طفولته أعاره والده اهتماما خاصا بتعليمه القرآن الكريم وحفظه فدخل المدرسة في سن السادسة وهو يشخص تجويد 3 أجزاء من القرآن الكريم بغض النظر عن الحفظ، وانطلاقا من هذا الاهتمام والتأسيس المميّز برز بين أقرانه منذ الصف الأول بشكل لافت جدا، وهذا التميّز أبعده بعيدا عن منافسة أقرانه إلى منافسة نفسه ومنافسة من هو أكبر منه سنا وخبرة. وهذه الروح المختلفة نمّت قدراته الشخصية بشكل كبير وتميّز في مجالات كثيرة بدءا من المرحلة الإعدادية. ففي تلك المرحلة لم يعد يحصل على المركز الأول في المراحل كما كان، ولكنه برع في مجال الرسم والقصة والشعر وكرة القدم والتدريس والأمور الإدارية. وهذه الخلطة المتنوعة أكسبته خبرة لا بأس بها في الحياة العملية والأدبية والعلمية.

 

وعصفت بهذه النقاط الإيجابية الظروف الصعبة التي منعت الشاعر من إكمال دراسته فعمل في سن 18 بإحدى دوائر أبوظبي المحلية منذ عام 1995 في الدرجات الدنيا ولكنه لم ينسى الرافد العلمي فأكمل دراسته حتى بلغ درجة بكالريوس التجارة في المحاسبة كتخصص رئيسي والتسويق كتخصص فرعي. ولازال حتى الآن في طريق إكمال رسالة الماجستير في إدارة الأعمال والحصول على زمالة جمعية المحاسبين الإداريين العالمية.

 

وقد خطى في حياته الأدبية منذ أن ولع بالشعر والأدب خطوات مهمة فجل محتوى هذا الموقع لا ينشر إلا بعد إطلاعه وموافقته. بدايته الحقيقية كانت مع النشر في عام 1995 حين بدء بالنشر بالاسم المستعار (خلي القلب) قصائد متفرقة وقراءات نقدية في الصحف والمجلات، ومع بداية موقع الياسي الإلكتروني قام بإصدار أوّل ألبوم إلكتروني يضم قصائده وحظي بانتشار كبير نظرا لعدم وجود شعراء ينهجون هذه الطريقة في التسويق والعرض. وبعد نشر كتاباته بصفة دورية في مجلة الياسي الإلكترونية أستقطب من قبل أكبر المجلات انتشارا على مستوى الوطن العربي (زهرة الخليج) ككاتب عمود في ملف عذب المعاني المختص بالأدب الشعبي والذي كان يشرف على إعدادها الشاعرة شيخة الجابري واستمر اسبوعيا منذ عام 2002 إلى 2009 في كتابة العمود المميز بالنقد التطبيقي والبحوث المتعلقة بالأدب الشعبي. وخلال تلك الفترة أصدر كتابين مهمّين انطلاقا من هذا الموقع الأول كتاب (دراسة تحليلية في شعر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان) وهو دراسة في النقد التطبيقي وكتاب (دروس في أوزان الشعر الشعبي) وهو كتاب تعليمي، ولا يزال مستمرا في العمل الصحفي بنشر أول قصة كاريكاتورية في الأدب الشعبي (يوميات الشاعر بوقفل) مع صحيفة هماليل الأدبية بالإضافة إلى مشاركته في النشاطات الثقافية وأهمها مشاركته كمحاضر في تدريس مساقات أكاديمية الشعر في هيئة الثقافة والتراث بأبوظبي.

 

 

مشاهدة سجل الزوار لمراسلة الموقع التوقيع في سجل الزوار الصفحة الرئيسية

copyright www.uae20.com©2006